فهرس الكتاب

الصفحة 17782 من 20604

وقوله: (مخصفة أو حصير) يعني: ثوبًا أو حصيرًا، قطع به مكانًا من المسجد (واستتر مكانه) [1] ، ومنه: الخصفة -بالتحريك- ما يعمل خلال الشيء ويكون ذَلِكَ من سعف (المقل) [2] وغيره. والعرب تقول: خصفت النعل خصفًا: طبقتها في الخرز بالمخصف، وهو الإشغاء، وخصفت على نفسي ثوبًا: جمعت بين طرفيه (بعود) [3] وفي التنزيل: {وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ} [الأعراف: 22] عن صاحب"الأفعال" [4] .

وغضبه عليهم إشفاقًا على أمته أن يكتب عليهم ما لا يقومون به، وقد حكى الله عن أقوام ألزموا أنفسهم طاعة فلم يوفوا بها فذمهم الله بقوله: {وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا} [الحديد: 27] الآية.

(وحصبوا الباب) أي: رموه بالحصباء.

ومعنى: ("ظننت أنه سيكتب عليكم") : خفت.

وفيه: أن الفرض فعله في المسجد أفضل بخلاف النفل؛ خوف الرياء. وقيل: يجعل من فرضه في بيته لقوله - عليه السلام:"اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تتخذوها قبورًا" [5] وهو محمول على النافلة، واحتج به أيضًا من قال: علي المشي إلى مكة أو مسجد المدينة أو إيلياء، أنه لا يلزمه أن يصلي فيهن، وهو مذهب مالك.

(1) من (ص2) .

(2) كذا بالأصل. وهو ثمر شجر الدَّوْم. انظر"القاموس المحيط"ص 1367 مادة: (مقل) .

(3) في الأصل: (بغير واو) فلعله تحريف من الناسخ، وفي"الأفعال": (بعود أو بخيط) .

(4) "الأفعال"ص34.

(5) سلف برقم (432) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت