فهرس الكتاب

الصفحة 17844 من 20604

الحديث الثاني:

حديث جندب - رضي الله عنه: بَيْنَمَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَمْشِي إِذْ أَصَابَهُ حَجَرٌ فَعَثَرَ فَدَمِيَتْ إِصْبَعُهُ فَقَالَ:

"هَلْ أَنْتِ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ ... وَفِي سَبِيلِ اللهِ مَا لَقِيتِ"

قد سلف أنه قول ابن رواحة تمثل به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. والأصبع يذكر ويؤنث، وفيها عشر لغات: تثليث الهمزة والباء والعاشرة أصبوع. واقتصر ابن التين على خمس منها.

الحديث الثالث:

حديث أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا الشَّاعِرُ كَلِمَةُ لَبِيدٍ: أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللهَ بَاطِلُ. وَكادَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ أَنْ يُسْلِمَ".

يريد: أصدق قسم،"وما خلا": كلمة يستثنى بها وينصب ما بعدها و (يجر) [1] ، وأما ما خلا أي: وما كان (فيه) [2] من ملائكة وكتب ورسل ونبيين واليوم الآخر والجنة والنار ليسوا بباطل، وهذا من اختصار العرب.

والقسم الثاني وهو: وكل نعيم لا محالة زائل، فعابه بعض الصحابة وقال: نعيم الآخرة لا ينفد.

(1) ورد في هامش الأصل تعليق نصه: لعله خطأ، فإنه ينصب ما بعدها فقط.

قلت: يلزم النصب إذا تقدمت عليها -أي: على خلا- (ما) المصدرية، باعتباره مفعولًا به لفعل الاستثناء. أما إذا لم تتقدم (ما) المصدرية على (خلا - عدا - حاشا) فيجوز اعتبارها أفعالًا جامدة تنصب المستثنى، مفعولًا لها، ويجوز اعتبارها حروف جر والمستثنى مجرور بها. وانظر"النحو الوافي"2/ 330.

(2) في (ص2) : لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت