قال الداودي: والذي يدخل في هذا يدخل في القسم الأول كما تقدم. ومعناه: نعيم الدنيا. ولبيد: هو ابن ربيعة بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
قال أبو عمر: وهو شعر حسن، فيه ما يدل على أنه قاله في الإسلام، وهو قوله:
وكل امرئ يومًا سيعلم سعيه ... إذا كشفت عند الإله المحاصل
وقد قال أكثر أهل الأخبار: إن لبيدًا لم يقل شعرًا منذ أسلم. وقال بعضهم: لم يقل في الإسلام إلا قوله:
الحمد لله إذ لم يأتني أجلي ... حَتَّى اكتسيت من الإسلام سربالا
وهذا البيت لقردة بن نفاثة في أبيات. وقيل البيت الذي قاله:
ما عاتب المرء الكريم كنفسه ... والمرء يصلحه القرين الصالح [1]
وقد ذكر ابن عساكر له مرثية في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكرها ابن عساكر، ومديحًا فيه بيت في ديوانه من غير رواية ابن السكري.
وقال المبرد: كان شريفًا في الجاهلية والإسلام، وكان نذر ألا تهب الصبا إلا نحر وأطعم [2] ، وهو من فحول الشعراء ومن المؤلفة أيضًا، عمَّر، مات بعد المائة، إما وأربعين أو سبع (وخمسين) [3] .
وقوله:"وكاد أمية بن أبي الصلت أن يسلم"أي: لأن ألفاظه حكمة. ويقال إنه الذي نزل فيه {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا} [الأعراف: 175] قاله عبد الله بن عمرو.
(1) "الاستيعاب"3/ 392 - 393.
(2) "الكامل في اللغة والأدب"2/ 71.
(3) من (ص2) .