ثقة [1] ، قال البخاري: مات قبل الحسن) [2] .
فصل:
وقوله: (من أبصارهم) (من) هنا؛ لبيان الجنس، وقد جاء في نظر الفجأة الأمر بصرف البصر [3] .
ولا شك في أن غض البصر مأمور به للآيتين المذكورتين في الباب؛ ألا ترى صرف النبي - صلى الله عليه وسلم - لوجه الفضل عن المرأة، ونهيه - عليه السلام - عن الجلوس على الطرقات إلا أن يغض البصر، وإنما أمر الله بغض الأبصار عما لا يحل؛ لئلا يكون البصر ذريعة إلى الفتنة، فإذا أمنت فالنظر مباح؛ ألا ترى أنه - عليه السلام - حول وجه الفضل حين علم بإدامته النظر إليها أنه أعجبه حسنها، فخشي عليه الشيطان.
وما ذكره في خائنة الأعين: قال ابن عباس: هو الرجل ينظر إلى المرأة، فإذا نظر إليه أصحابه غض بصره. وقد علم الله سبحانه (أن يرده) [4] لو نظر إلى عورتها [5] ، وقول الزهري صحيح، ومعناه: في غير
(1) سعيد بن أبي الحسن واسمه: يسار الأنصاري مولاهم البصري. روى عن ابن عباس وعلي، وأبي هريرة.
روى عنه: أخوه الحسن البصري، وخالد الحذاء والأعمش. وثقه الأئمة. انظر:"التاريخ الكبير"3/ 462 (1538) ، و"الجرح والتعديل"4/ 72 (306) ،"تهذيب الكمال"10/ 385 (22251) .
(2) من (ص2) .
(3) يشير المصنف -رحمه الله- إلى ما رواه مسلم (2159) كتاب: الآداب، باب: نظر الفجأة، وأبو داود (2148) عن جرير - رضي الله عنه - أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن نظر الفجأة؛ فقال:"اصرف بصرك".
(4) كذا في الأصل، ولعل الصحيح: أنه يود.
(5) رواه الطبري 11/ 50 (30316) .