فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ذكره بقي بن مخلد في"تفسيره") [1] عن سعيد، عنه -أعني قتادة- عن أنس، أنه - عليه السلام - بينما هو جالس مع أصحابه إذ أتى يهودي فسلم عليه، فردوا عليه، فقال - عليه السلام:"هل تدرون ما قال؟"، قالوا: سلم يا رسول الله، قال:"قال: سام عليكم. أي: تسأمون دينكم" [2] .
وفي رواية: قالت: عليكم السام والذَّام [3] ، بالدال المهملة، والمعجمة، فأما من قال بالمهملة أي: الموت الدائم، فحذفت الياء؛ لأجل السام، وبالذال المعجمة: العيب، تهمز ولا تهمز. ورواية من روى: عليكم، بغير واو، أحسن من رواية من روى بالواو، كما قاله الخطابي [4] ؛ لأن معناه بغير واو: رددت ما قلتموه عليكم، وإذا أدخلت الواو صار المعنى: عليَّ وعليكم؛ لأن الواو حرف تشريك [5] . وقال ابن حبيب: إذا قلت: وعليك. حققت على نفسك ما قال، ثم أشركته معك فيه، ولكن قل: عليك. كأنه رد عليه بما قال، ولعله لم يبلغه الحديث.
وقد اختلف العلماء في رد السلام على أهل الذمة فقيل: فرض، وهذا تأويل قوله: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ} الآية [النساء: 86] . قال ابن عباس وقتادة وغيرهما: هي عامة في الرد على المؤمنين والكفار. قال: وقوله: {أَوْ رُدُّوهَا} . بقول: وعليكم. للكفار. قال ابن عباس:
(1) من (ص2) .
(2) رواه الطبري في"تفسيره"12/ 15، وابن حبان 2/ 256، من طريق بن يزيد زريع، عن شعيب، عن قتادة، عن أنس به.
(3) رواه مسلم (2165/ 11) .
(4) "معالم السنن"2/ 143.
(5) "غريب الحديث"للخطابي 1/ 322.