فهرس الكتاب

الصفحة 18067 من 20604

ومن سلم عليك من خلق الله فاردد عليه ولو كان مجوسيًّا [1] .

وروى ابن وهب عن مالك: لا ترد على اليهودي والنصراني، فإن رددت فقل: عليك [2] .

وروى ابن عبد الحكم عن مالك أنه يجوز تكنية اليهودي والنصراني وعيادته [3] ، وهذا أكثر من رد السلام.

وروى يحيى عن مالك أنه سئل عمن سلم على يهودي أو نصراني هل يستقيله ذلك؟ قال: لا [4] .

وقال ابن وهب: يسلم عليهما [5] ، وتلا قوله تعالى: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة: 83] واحتج بقوله تعالى: {فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ} [الزخرف: 89] .

ورد بأنه لو كان كما قال لكان سلامًا بالنصب، وإنما يعني به على اللفظ والكناية.

وقيل: إن الآية منسوخة؛ بأية القتال، وقيل: لا يرد عليهم. والآية في أهل الإسلام خاصة عن عطاء [6] ، ورد الشارع على اليهودي:"وعليكم". حجة لمن (رأى) [7] الرد على أهل الذمة، فسقط قول عطاء، ورواه أشهب وابن وهب عن مالك.

(1) رواه عنهما الطبري في"تفسيره"4/ 191 (10045 - 10048) .

(2) "المنتقى"7/ 280 - 281.

(3) المصدر السابق 3/ 343.

(4) "الموطأ"2/ 960.

(5) "المنتقى"ص 595

(6) الطبري 4/ 191.

(7) في الأصل: (أراد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت