فهرس الكتاب

الصفحة 18079 من 20604

وروى النسائي بإسناد جيد عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان - عليه السلام - إذا رأى فاطمة ابنته قد أقبلت رحب بها، ثم قام إليها فقبلها، ثم أخذ بيدها حتى يجلسها في مكانه [1] .

وقال ابن التين: قوله:"قوموا إلى سيدكم"هو إجلال له؛ لموضعه من الدين ومن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأمن عليه الفتنة، وقد قام طلحة إلى كعب بن مالك حين تيب عليه [2] . فلم ينكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإنما يكره القيام تعظيمًا لأهل الدنيا.

وسئل مالك عن المرأة تبالغ (في بر) [3] زوجها فتلقاه، وتنزع ثيابه، وتفليه وتقف بين يديه حتى يجلس، فقال: أما تلقيها ونزعها فلا بأس، وأما قيامها حتى يجلس فلا، وهذا فعل الجبابرة، وربما يكون الناس ينتظرونه فإذا طلع قاموا إليه، فليس هذا من أمر الإسلام. ويقال: إن عمر بن عبد العزيز فُعل ذلك له أول ما ولي حين خرج إلى الناس فأنكره، وقال: إن تقوموا نقم وإن تقعدوا نقعد، وإنما يقوم الناس لرب العالمين [4] .

فصل:

قال الداودي: فيه أيضًا جواز الدعاء بـ (يا سيدي) . ومالك يكرهه ويقال: يدعى بما في القرآن ولعله لم يبلغه الحديث، وليس فيه ما يرد قوله بل هو مؤيد لقوله في"جامع المختصر"يقول العبد: يا سيدي قال تعالى: {وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا} [يوسف: 25] ، وقال: {وَسَيِّدًا وَحَصُورًا}

(1) "السنن الكبرى"5/ 391 (9236) .

(2) سلف برقم (4418) ، ورواه مسلم (2769) .

(3) من (ص2) .

(4) "الذخيرة"13/ 299.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت