فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
-عليه السلام - لا يمنع أحدًا من ذلك، وكانت الأرض يومئذ حربًا، وكان الشيطان يأتي القوم فيقول لهم: إنما يتناجون في جموع قد جَمعت لكم فنزلت.
وقال قتادة: نزلت في المنافقين، كان بعضهم يناجي بعضًا وكان ذلك يغيظ المؤمنين، ويحزنهم، فنزلت: {وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا} [المجادلة: 10] أي: ليس التناجي بضارهم أذى الشيطان.
وقال قتادة: في الآية الثانية سأل الناس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أحفوه في المسألة فقطعهم الله بها، وصبر كثير من الناس، وكفوا عن المسألة، وقال ابن زيد: نزلت؛ لئلا يناجي أهل الباطل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيشق ذلك على أهل الحق فلما ثقل (ذلك) [1] على المؤمنين خففه الله عنهم ونسخه [2] ، واعترض ابن التين فقال: وقع في التبويب: (وإذا تناجيتم) والتلاوة بحذف الواو، والذي قدمته لك هو ما في الأصول.
فائدة:
قوله: {فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً} [المجادلة: 12] قال علي - رضي الله عنه: ما عمل بهذا أحد غيري، تصدقت بدينار، وناجيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم نسخت.
وقال قتادة: ما أقامت إلا ساعة من نهار، وقال علي - رضي الله عنه: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أترى أن يكون دينارًا"؟ قلت: لا، قال:"فكم"؟ قلت: حبة من شعير، قال:"إنك لزهيد"فأنزل الله: {أَأَشْفَقْتُمْ} [المجادلة: 13] الآية فخفف الله عن هذِه الأمة [3] .
(1) من (ص2) .
(2) روى هذِه الآثار الطبري في"تفسيره"12/ 16، 20 (33770 - 33771، 33792، 33797) .
(3) رواها الطبري 12/ 20 - 21 (33789، 33793، 33796) .