فهرس الكتاب

الصفحة 18293 من 20604

لا يموت من مرضه، فأجابه وهو:"إنك لن تخلَّف"إلى آخره.

وقوله: ("حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون") قيل: هم من قتلوهم إذ لم يسلموا. وقيل: إن عبيد الله أَمَّر عمر بن سعد ولده على الجيش الذين لقوا الحسين فقتلوه بأرض كربلاء.

وقوله: ("لكن البائس سعد بن خولة") قيل: هو مرفوع. وقيل: من قول الراوي.

والبائس: من أصابه البؤس.

وقول سعد: رثى له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن مات بمكة، كذا هو هنا مبين أنه من قول سعد، وقالت جماعة: هو من قول الزهري.

وقد قال ابن مزين: إنما رثى له أنه أسلم وأقام بمكة ولم يهاجر، وأنكر ذلك عليه؛ لأنه معدود عند أهل (الحديث) [1] فيمن شهد بدرًا، كما ذكره البخاري وغيره.

واختلفوا متى رجع إلى مكة؟ فقيل: مات بها في حجة الوداع، وإنما رثى له؟ لأنه قال:"كل من يهاجر من بلده يكون له ثواب الهجرة من الأرض التي هاجر منها إلى الأرض التي هاجر إليها إلى يوم القيامة"فحرم ذلك لما مات بمكة.

وقيل: رجع إلى مكة بعد شهوده بدرًا.

وفي البخاري فيما سلف:"يرحم الله ابن عفراء" [2] . قيل: هذا هو الذي رثى له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

(1) في (ص2) : الصحيح.

(2) سلف برقم (2742) كتاب: الوصايا، باب: أن يترك ورثته أغنياء خير من أن يتكففوا الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت