تميم، عن (عمه) [1] يعني به أن الزهري رواه عنهما جميعًا أعني: سعيد بن المسيب، وعباد بن تميم، عن عبد الله بن زيد.
الوجه الرابع: في ألفاظه وفوائده:
الأولى: الياء في (شكى) منقلبة عن واو؛ لأنه من شكى يشكو، ويجوز أن تكون أصلية غير منقلبة في لغة من قَالَ: شكى يشكي.
الثانية: هذِه الرواية ظاهرها أن الشاكي عبد الله بن زيد، وضبط النووي في"شرح مسلم"رواية مسلم، عن عمه شكى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الرجل يخيل إليه .. الحديث. فقال: شُكي بضم الشين وكسر الكاف، والرجل مرفوع.
ثمَّ قَالَ: ولم يسم هنا الشاكي، وجاء في رواية البخاري، أنه عبد الله بن زيد الراوي.
قَالَ: ولا ينبغي أن يتوهم من هذا أن شكى بفتح الشين والكاف، وبجعل الشاكي هو عمه المذكور، فإن هذا الوهم غلط [2] .
هذا لفظه، ولم يظهر لي وجه الغلط في ذَلِكَ، فإن العم هو عبد الله بن زيد، وإن كان هو الشاكي فلم لا تصح قراءة شكى بالفتح؟
الثالثة: الشيء المشار إليه هو الحركة التي يظن بها أنها حدث، وليس كذلك ولهذا قَالَ - صلى الله عليه وسلم:"حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا"ومعناه: حتَّى يعلم وجود أحدهما يقينًا، ولا يشترط اجتماع السماع والشم بالإجماع.
(1) ساقطة من (ج) .
(2) "مسلم بشرح النووي"4/ 51.