فهرس الكتاب

الصفحة 18621 من 20604

{قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللهِ} [آل عمران: 73] ، والنعمة، تقول: كم يد لك عند فلان. أي: كم من نعمة أسديتها إليه. والصلة، ومنه: {مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا} [يس: 71] أي: مما عملنا نحن، وقال تعالى: {أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ} [البقرة: 237] أي: له النكاح. والجارحة ,ومنه: {وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا} [ص: 44] . قلت: ولليد معان أخر: الذل، ومنه: {حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ} [التوبة: 29] ، قال الهروي: أي عن ذل واعتراف أن دين الله عال على دينهم، وقوله: {يَدُ اللهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ} [الفتح: 10] ، قيل: في الوفاء، وقيل: في الثواب. وفي الحديث:"هذِه يدي لك"أي استسلمت وانقدت لك. وقد يقال ذَلِكَ للغائب. واليد: الاستسلام.

قال الشاعر:

أطاع يدًا بالقول فهو ذلول.

أي: انقاد واستسلم. واليد: القدرة، ومنه الآية السالفة، والسلطان، والسخاء، والحفظ والوقاية، ومنه الحديث:"يد الله على الفسطاط" (1) ، والطاعة، والطاقة، والجماعة، والأكل، والندم. وفي الحديث: أخذتهم يد البحر. يريد: طرف الساحل، ويقال للقوم إذا تفرقوا وتمزقوا في الآفاق: صاروا أيدي سبا. وفي"المحكم": يد القوس: أعلاها. وقال أبو حنيفة: السَّيَة اليمنى، يرويه عن أبي (زياد) (2) الكلابي، ويد السيف: مقبضه، ويد الرحى: العود الذي يقبض عليه الطاحن (3) ، ويد الطائر: جناحه، وقالوا: لا آتيه يد الدهر، أي: الدهر، هذا قول أبي عبيد. وقال ابن الأعرابي: معناه:

(1) انظر:"كشف الخفاء" (899) .

(2) في الأصل: (زبد) .

(3) "المحكم"10/ 76.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت