فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
لا آتيه الدهر كله، ولقيته أول ذات يدي، أي: أول شيء. وحكى اللحياني: أول ذات يدي، فإني أحمد الله، وفي"المغيث": وفي الحديث:"اجعل الفساق يدًا يدًا، ورجلًا رجلًا"أي: فرق بينهما في الهجرة (1) . واتبعت (الغنم) (2) باليدين، أي: بيمينين مختلفين، بعضها بيمين، وبعضها بيمين آخر، ويد الثوب: ما فضل منه إذا تغطيت به والتحفت.
وعند القزاز: وأعطاه عن ظهر يد، أي ابتداءً لا عن بيع، ولا عن مكافأة، ويد الشيء: أمامه، ويقال لمن أتى شيئًا: قد ألقى يده في كذا، وهذا عيش يدٍ، أي: واسع.
وفي"المغرب": بايعته يدًا بيدٍ، أي: بالنقد. فهذِه معان شتى لها، واليد هنا: القدرة وإحاطته بجميع مخلوقاته، يقال: ما في قبضة الله، يريدون: في ملكه وقدرته.
فصل:
قد سلف معنى القبض أنه الجمع، وكذا الطي، وقد يكون معناها: إفناء الشيء وإذهابه بقوله تعالى: {وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ} [الزمر: 67] يحتمل أن يكون المراد به: والأرض جميعًا ذاهبة فانية يوم القيامة، وقوله: {وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} [الزمر: 67] ، ليس يريد به طيًّا بعلاج وانتصاب، وإنما المراد بذلك الذهاب والفناء. يقال: قد انطوى عنا ما كنا فيه، وجاءنا غيره، وانطوى عنا الدهر بمعنى الفناء والذهاب.
(1) "المجموع المغيث"3/ 527.
(2) من (ص2) .