وحديث أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -قَالَ:"يَعْرَقُ النَّاسُ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يَذْهَبَ عَرَقُهُمْ في الأَرْضِ سَبْعِينَ ذِرَاعًا، وَيُلْجِمُهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ اَذَانَهُمْ".
الشرح:
الوصلات: ضبطناه بضم الصاد، ويجوز إسكانها، وفتحها أيضًا، كما نبه عليه ابن التين، وقال الجوهري: جمع وصلة: وصل [1] ، ويعرق بفتح الراء في مستقبله، وكسرها في ماضيه، و"يُلجمهم"بضم الياء من ألجم، يلجم.
والرشح: العرق.
ولفظ البيهقي في حديث ابن عمر - رضي الله عنهما:"أن الشمس لتدنوا حَتَّى يبلغ العرق نصف الأذن" [2] .
وله من حديث إبراهيم الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد الله مرفوعًا:"إن الكافر ليلجم بعرقه يوم القيامة من طول ذَلِكَ اليوم حَتَّى يقول رب أرحني ولو إلى النار" [3] .
ومن حديث أبي خالد الدالاني، عن المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال:"يحشر الناس حفاة، عراة، مشاة غرلًا، قيامًا أربعين سنة شاخصة أبصارهم إلى السماء- قال: فيلجمهم العرق من شدة الكرب". الحديث.
وكان كعب الأحبار يزعم: أنهم يقومون مقدار ثلاثمائة عام.
(1) "الصحاح"5/ 1842.
(2) رواه البيهقي في"شعب الإيمان"3/ 269 (3509) .
(3) رواه الطبراني في"الأوسط"8/ 363 (8881) .