وقوله: (ومكثتُ حتى عقلت) : يريد حتى علمت ما يجب عليّ؛ لا أنه كان صغيرًا، لا تلزمه العبادة، وعلى هذا يجزئ قول مالك: الصغير لا يلزمه حق لله تعالي في بدنه [1] .
فصل:
إذا نذر الكافر في حال كفره، ثم أسلم، ففي وجوب وفائه وجهان: أصحهما: لا، وقوله - عليه السلام - لعمر:"أوف بنذرك" [2] . محمول على الاستحباب. روى ابن أبي شيبة أن نصرانية نذرت أن تسرج في بيعة، ثم أسلمت، فقال الحسن وقتادة: تسرج في مساجد المسلمين. وقال ابن سيرين: ليس عليها شيء. قال الهذلي: فعرضت أقوالهم على الشعبي، فقال: أصاب الأصم، وأخطأ صاحبك [3] .
(1) "الاستذكار"15/ 27 - 28.
(2) سلف برقم (2032) ، (2043) .
(3) "مصنف ابن أبي شيبة"3/ 95.