فهرس الكتاب

الصفحة 18884 من 20604

رابعها: حديث حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"ألا أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْل الجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ، وَأَهْلِ النَّارِ كُلّ جَوَّاظٍ عُتُلٍّ مُسْتَكْبِرٍ".

وسلف في التفسير [1] .

فصل:

من روى (بإبرار المقسم) بفتح السين، فمعناه: بإبرار الإقسام؛ لأنه قد يأتي المصدر على لفظ المفعول، كقوله: أدخلته مدخَلًا، بمعنى: إدخال، وأخرجته مخرجًا، بمعنى: إخراج.

فصل:

قال المهلب: قوله تعالى: {وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} [الأنعام: 109] : 109]، دليل على أن الحلف بالله أكبر الأيمان كلها؛ لأن الجهد: (شدة) [2] المشقة [3] .

فصل:

اختلف العلماء في قول الحالف: أقسمت بالله، على أقوال سلفت في باب: لا تحلفوا بآبائكم.

وقال مالك: أقسم، لا يكون يمينًا حتى يقول: بالله، أو ينوي به اليمين، فإن لم ينو فلا شيء عليه [4] . وروي مثله عن الحسن، وعطاء، وقتادة، والزهري. وقال الشافعي: أقسم: ليست بيمين، وإن نواها،

(1) سلف برقم (4918) باب: عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ (13) ]

(2) من (ص2) .

(3) انظر:"شرح ابن بطال"6/ 108.

(4) "المدونة الكبرى"2/ 30.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت