فهرس الكتاب

الصفحة 18942 من 20604

فصل:

قال ابن حزم: وحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - منقطع فعن يحيى بن عبيد الله، وهو ساقط (متروك) [1] .

قلت: قال أبو إسحاق الجوزجاني: أحاديثه متقاربة من حديث أهل الصدق، وقال يعقوب بن سفيان الفسوي: لا بأس به إذا روى عن ثقة، وقال الساجي: يجوز في الزهد والرقاق، وقال إسحاق بن راهويه: سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول: يحيى بن عبيد الله بن عبد الله بن موهب ثقة، وروى يحيى عنه، وقال ابن عدي: في بعض ما يرويه ما لا يتابع عليه.

قلت: وإيراده يحيى وتركه أباه غير جيد؛ لأنه ممن قال فيه السعدي: لا يعرف، ذكر ذلك مسلم أو غيره [2] . وأما حديث مسلم بن عقرب ففيه شعيب بن حيان، وهو ضعيف، ويزيد بن أبي معاذ غير معروف، وحديث الحسن مرسل، فسقط كل ما في هذا الباب.

قال: ووجدنا نص القرآن العظيم يوجب الكفارة في ذلك بعمومه، ومع ذلك قوله - عليه السلام:"من حلف على يمين"الحديث، فإن قيل: إن هذا فيما كان من كليهما خير، إلا أن الأخرى أكثر خيرًا، قلنا: هذِه دعوى، بل كل شر في العالم وكل معصية فالبر والتقوى خير منهما، قال تعالى: {أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا} [الفرقان: 24] ولا خير في جهنم أصلًا [3] .

(1) من (ص2) .

(2) انظر:"الكامل"لابن عدي 9/ 31 (2156) ، و"تهذيب الكمال"31/ 449 (6876) .

(3) "المحلى"8/ 43.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت