فهرس الكتاب

الصفحة 19042 من 20604

لا بعد تمامها؛ لأنه إذا أتم اليمين ولم ينو فيها الاستثناء كان قد عقد يمينه فلزمته [1] .

فصل:

قال أبو موسى: هذا مع اختلاف ألفاظ حديث أبي هريرة واضطراب إسناد حديث ابن عمر قد أجمع العلماء والفقهاء على القول به، قال: ثم اختلفوا في كيفية الاستثناء ووقته، فأكثرهم على أنه إنما ينفع إذا كان عقب اليمين متصلًا به.

وقال أبو عبيد لما ذكر حديث ابن عمر: عليه جماعات العلماء، أن قوله: إن شاء الله، استثناء في يمينه، وإنه لا يكون مع اتصالها حنث في شيء بها إذا كان يريد به الثنيا في الرجوع على ما حلف عليه.

قال أبو موسى: وهذا شرط صحيح؛ لأن الإنسان قد يقول ذلك تأكيدًا لها، وتمامًا لنجاح ما حلف عليه، لما ذكرنا في قصة سليمان، ولما روينا في حديث أبي موسى الأشعري، وأنه - عليه السلام - قال:"إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين"الحديث [2] .

وليس في كل الروايات لفظة:"إن شاء الله"؛ لأنه ليس بعقد يمين، وإنما هو إخبار عن فعله - عليه السلام -، وإن ذكر المشيئة إنما هو تأكيد للخبر وتمام لينجح فعله.

(1) "المحلى"8/ 44 - 45.

(2) سلف برقم (3133) كتاب: فرض الخمس، باب: ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين، وسيأتي قريبًا برقم (6721) .

ورواه مسلم برقم (1649) كتاب الأيمان، باب: ندب من حلف يمينًا، فرأى غيرها خيرًا منها ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت