فهرس الكتاب

الصفحة 19120 من 20604

قال ابن عبد البر: وهذا إجماع من العلماء وسنة مسنونة؛ لأنه - عليه السلام - لم يرجم الحامل المعترفة بالزنا حتى وضعت.

وسئل مالك عن جنين اليهودية أو النصرانية يطرح، فقال: أنا أرى فيه عشر دية أُمه.

وهو قول الشافعي، وأما أبو حنيفة فقال: هو كجنين المسلمة سواء، وهو قول الأوزاعي.

واختلفوا في الجنين يخرج من بطن أمه ميتًا، وقد ماتت من ضرب بطنها، فقال مالك والشافعي وأصحابهما: لا شيء فيه من غرة ولا غيرها إذا ألقته بعد موتها ميتًا، وقال ربيعة والليث: فيه الغرة، روي ذلك عن الزهري.

قال أبو عمر: وهو قول أشهب في هذا كقول الليث، وقد أجمعوا أنها لو ماتت من الضرب ولم تلق الجنين أنه لا شيء فيه.

وكذلك (أحمد) [1] : أنه لو ضرب بطن امرأة ميتة، فألقت جنينًا ميتًا لا شيء فيه [2] .

فصل:

ترجم البخاري على هذا في الديات باب: جنين المرأة، وباب: جنين المرأة وأن العقل على الوالد وعصبة الوالد لا على الولد، (وسيأتي كلام ابن بطال في هذِه الترجمة.

وقال الإسماعيلي: ليس فيه إيجاب العقل على الوالد، فإن أراد الوالدة التي كانت هي الجانية، فقد يكون الحكم عليها وإذا ماتت

(1) كذا بالأصل، وفي"الاستذكار"25/ 88: (أجمعوا) ولعله الصواب.

(2) "الاستذكار"25/ 84 - 88، بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت