فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
في الخمر حدًّا، قال: وقال ابن عباس: شرب رجل فسكر فلقي في فج يميل، فانطلق به إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما حاذوا دار ابن عباس أفلت، فدخل على عباس [فالتزمه] [1] من ورائه، فذكروا ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فضحك، وقال:"قد فعلها؟"ولم يأمر فيه بشيء [2] .
فصل:
وروى الدارقطني من حديث يحيى بن فليح، عن (محمد بن يزيد) [3] ، عن عكرمة، عن مولاه أن الشرَّاب كانوا يُضربون في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالأيدي والنعال والعصي حتى توفي، فكان في خلافة أبي بكر فجلدهم أربعين، ثم عمر كذلك إلى أن جاء رجلان [4] من المهاجرين فاحتج بقوله {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا} [المائدة: 93] وأنه شهد بدرًا والمشاهد.
فقال ابن عباس: إن هذِه الآيات نزلت عذرًا للماضين وحجة على الناس؛ لأن الله تعالى قال {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ} الآية [المائدة: 90] ، فإن كان من الذين آمنوا فإن الله قد نهاه عن شربها، فقال عمر: صدقت، ماذا ترون؟ فقال علي: إذا شرب سكر وإذا سكر هذى، وإذا هذى افترى، وعلى المفتري ثمانون جلدة. فأمر عمر فجلده ثمانين [5] . ورواه الطحاوي في"أحكامه": عن فهد بن سليمان، ثنا سعيد بن عفير، ثنا محمد بن فليح، عن ثور، عن عكرمة.
(1) ساقطة من الأصول والمثبت من"سنن النسائي الكبرى".
(2) "السنن الكبرى"3/ 254 (5291) .
(3) كذا بالأصل، وعند الدارقطني: ثور بن زيد، وهو الصواب.
(4) ورد في هامش الأصل: لعله رجل.
(5) "سنن الدارقطني"3/ 166.