فهرس الكتاب

الصفحة 19249 من 20604

كُونَا وافدي أهل العراق بهذا الحديث. قال الشافعي: والقتل منسوخ بهذا الحديث وغيره، وهذا ما لا اختلاف فيه عند أحد من أهل العلم علمته [1] .

وقال الطحاوي: ثبت بهذا أن القتل منسوخ [2] ، وقال الخطابي: قد يرد الأمر بالوعيد ولا يراد به وقوع الفعل، وإنما يقصد به الردع والتحذير، كقوله - عليه السلام -"من قتل عبده قتلناه، ومن جدع عبده جدعناه" [3] وهو لو قتل عبده أو جدعه لم يقتل به، ولم يجدع بالاتفاق [4] .

قلت: حكى ابن المنذر أن النخعي قال: يقتل السيد بعبده، واختلف على سفيان في ذلك [5] ، قال الخطابي: وقد يحتمل أن يكون القتل في الخامسة واجبًا، ثم نسخ بحصول الإجماع من الآية أنه لا يقتل [6] .

قال الترمذي في آخر"جامعه": وجميع ما في هذا الكتاب معمول به، وقد أخذه بعض أهل العلم ما خلا حديثين، حديث ابن عباس: أنه - عليه السلام - جمع بين الظهر والعصر بالمدينة، وحديث:"إذا شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه"وإنما كان هذا في أول الأمر ثم نسخ، كذا روى ابن إسحاق عن ابن المنكدر، عن جابر قال: والعمل على هذا عند (عامة) [7] أهل العلم لا نعلم بينهم اختلافًا في ذلك في

(1) "الاعتبار في الناسخ والمنسوخ"ص156.

(2) "شرح معاني الآثار"3/ 161.

(3) رواه أبو داود (4515) ، والترمذي (1414) ، والنسائي 8/ 20 - 21، وابن ماجه (2663) من حديث سمرة بن جندب.

(4) "معالم السنن"3/ 293. وانظر:"الاعتبار"للحازمي ص155.

(5) "الإشراف"3/ 68.

(6) السابق 3/ 293.

(7) من (ص2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت