فهرس الكتاب

الصفحة 19272 من 20604

قال ابن المنذر: واحتج من رأى الشفاعة مباحة قبل الوصول بحديث الباب؛ لأنه - عليه السلام - إنما أنكر شفاعة أسامة في حد قد وصل إليه وعلمه [1] .

فصل:

وفي هذا الحديث بيان رواية معمر، عن الزهري أن امرأة مخزومية كانت تستعير المتاع وتجحده، فأمر - عليه السلام - بقطع يدها [2] ، وقد تعلق به قوم فقالوا: من استعار ما يجب القطع فيه، فجحده فعليه القطع، هذا قول أحمد وإسحاق.

قال أحمد: ولا أعلم شيئًا (يخالفه) [3] .

وخالفهم المدنيون والكوفيون والشافعي وجمهور العلماء فقالوا: لا قطع عليه، حجتهم رواية الكتاب التي سرقت، فدل أنها لم تقطع على العارية، يوضحه قوله - عليه السلام -"لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها" [4] .

فوضح بذلك لو لم يذكر الليث في رواية البخاري أنها سرقت.

قال ابن المنذر: وقد يجوز أن تستعير المتاع وتجحده، ثم سرقت فوجب القطع للسرقة.

وقد تابع الليث على روايته يونس بن يزيد، وأيوب بن موسى، عن الزهري كرواية الليث عند الشيخين.

(1) "الإشراف"2/ 316. بمعناه.

(2) رواه عبد الرزاق 10/ 201.

(3) في (ص2) : يدفعه.

(4) انظر:"الاستذكار"24/ 244 - 248.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت