الوجه الثالث: في فوائده:
الأولى: مراجعة الأدنى للأعلى في الشيء المتبين.
الثانية: فضل المراجعة إِذَا لم يقصد بها التعنت؛ فإنه قد تبين فيها من العلم ما خفي، فإن نزول الآية وهي قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ} الآية [الأحزاب: 59] الآية، كان سبب المراجعة.
الثالثة: فضل عمر، فإن الله أيد به الدين، وهذِه إحدى ما وافق فيها ربه.
وثانيها: في قوله: {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ} [التحريم: 5] .
وثالثها: قوله: لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى.
وهذِه الثلاثة ثابتة في الصحيح كما ستعلمه في الصلاة [1] .
ورابعها: موافقته في أسرى بدر [2] .
خامسها: في منع الصلاة عَلَى المنافقين. وهاتان في"صحيح مسلم" [3] .
سادسها: موافقته في آية المؤمنين؛ روينا في"مسند أبي داود الطيالسي"من حديث علي بن زيد: وافقت ربي لما نزلت {ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ} [المؤمنون: 14] فقلت أنا: تبارك الله أحسن الخالقين.
فنزلت [4] .
(1) سيأتي برقم (402) كتاب: الصلاة، باب: ما جاء في القبلة ومن لم ير الإعادة على من سها.
(2) يشير المصنف إلى ما كان سببًا في نزول قول الله -عز وجل-: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ} [الأنفال: 67] . فقد رواه الحاكم 2/ 329 وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي فقال: صحيح على شرط مسلم.
(3) مسلم (2399، 2400) كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل عمر - رضي الله عنه.
(4) رواه أبو داود الطيالسي 1/ 46 - 47 (41) . قلت: والحديث أصله في الصحيحين =