فهرس الكتاب

الصفحة 19506 من 20604

وقال القزاز: هي من وديت مثل الزنة من وزنت. وقال في"المُغِرب": هي مصدر ودي القتيل إذا أعطي وليه ديته، وأصل التركيب على معنى الجري والخروج، ومنه: الوادي؛ لأن الماء يدي فيه، أي: يجري.

ثم قال: وقوله تعالي {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} [النساء:93] وهذه الآية سلفت في التفسير [1] ، وذكرنا خلاف العلماء فيه واضحًا، وابن عباس وزيد وابن مسعود وابن عمر أنه لا توبة له، وقيل: إن آية الفرقان تكون في الشرك.

قال الضحاك: لما نزل: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ} الآية [الفرقان: 68] ، قال المشركون: قد زعم أنه لنا، فنزل: {إِلَّا مَنْ تَابَ} [الفرقان:70] أي: تاب من الشرك وأسلم. ونزل هذا بمكة، ونزل {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ} الآية [الزمر: 53] ، ثم أنزل بالمدينة بعد ثماني سنين: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} مبهمة لا مخرج لها [2] .

وروى سعيد بن ميناء عن ابن عمر، سأله رجل فقال: قتلت رجلًا فهل من توبة؟ قال: تزود من الماء البارد فإنك لا تدخلها أبدًا [3] .

وذكره ابن أبي شيبة أيضًا عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري والضحاك، وروي عن أبي الدرداء أيضًا [4] ، وروى عن علي وابن عباس وابن عمر أن القاتل له توبة، وقاله جماعة من التابعين [5] .

(1) راجع شرح حديث (4590) .

(2) انظر:"معاني القرآن"للنحاس 5/ 51 - 52.

(3) ذكره ابن بطال 8/ 492 وعزاه إلى ابن المنذر.

(4) "المصنف"5/ 431 - 433 (27721، 27726، 27729، 27732، 27734)

(5) انظر:"المصنف"5/ 433 - 434.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت