فهرس الكتاب

الصفحة 19519 من 20604

الحديث السادس:

حديث أسامة - رضي الله عنه: بَعَثَنَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الحُرَقَةِ مِنْ جُهَيْنَةَ .. الحديث، والمقتول مرداس بن نهيك.

سلف في المغازي [1] ، وفي كتاب ابن أبي عاصم حديث يشعر أن القاتل غير أسامة، ذكره من حديث شهر بن حوشب، عن جندب بن سفيان البجلي [2] . وفي"السيرة": فلما شهرنا عليه السلاح أنا والأنصاري قال: أشهد أن لا إله إلا الله، فلم ننزع عنه حتى قتلناه، الحديث [3] .

ولابن أبي عاصم من حديث هشام بن حسان، عن الحسن بن أبي الحسن أنه - عليه السلام - بعث خيلًا إلى فدك فأغاروا عليهم، وكان مرداس الفدكي قد خرج من الليل، وقال لأصحابه: إني لاحق بمحمد: (وأصحابه) [4] ، فبصر به رجل فحمل عليه، فقال: إني مؤمن، فقتله، فقال - عليه السلام:"هلا شققت عن قلبه؟"قال أنس: إن قاتل مرداس (مات) [5] فدفنوه، فأصبح فوق القبر موضوعا، ثم أعادوه، فعاد، ثم كذلك، فرفع ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمر به فطرح في واد بين جبلين بالمدينة، ثم قال:"أما والذي نفسي بيده إن الأرض لتكفت أو تواري من هو شر من صاحبكم، ولكن الله وعظكم"فأنزل الله في شأنه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ} الآية [النساء: 94] [6] ، وهذا ظاهر في أن قاتل مرداس غير أسامة.

(1) برقم (4269) .

(2) "الديات"ص33 - 34.

(3) "السيرة النبوية"لابن هشام 4/ 298.

(4) في الأصل: (وأصاب) والمثبت من"الديات".

(5) من (ص1) .

(6) "الديات"ص36 - 37.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت