فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
حربي، وكيف يجوز هذا ونحن مندوبون إلى قتل الحربي؟ وقالوا: إذا قتله خطأ، وهذا بما لا يعقل [1] .
وقال ابن عبد البر: فإن قيل: فقد روي:"ولا ذو عهد في عهده"يعني: بكافر، والكافر الذي لا يقتل به ذو العهد هو الحربي، قالوا: لا يجوز أن يحمل الحديث على أن العهد يحرم به دم من له عهد لارتفاع الفائدة في ذلك؛ لأنه معلوم أن الإسلام يحقن الدم، والعهد يحقن الدم. قيل له: بهذا الخبر علمنا أن المعاهد يحرم دمه ولا يحل قتله، وهي فائدة الخبر، ويستحيل أن الله تعالى يأمر بقتال الكفار حيث وجدوا وثقفوا وهم أهل الحرب، ثم لا يقول: يقتل مؤمن بكافر ثم يقتله رفقًا له، ووعدكم الله الجزيل (من الثواب) [2] على جهاده، هذا ما لا يظنه ذو لب، فكيف يخفى مثله على ذي علم؟ قال أبو عمر: وقد أجمعوا على أنه لا يقاد للكافر من المسلم (فيما) [3] دون النفس من الجوارح فالنفس بذلك أحرى وأولى [4] .
وروى أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، في الكتاب الذي كتبه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمرو بن حزم:"أن في النفس مائة من الإبل"، أخرجه بطوله ابن حبان والحاكم في صحيحيهما [5] .
فصل:
وأما قول مالك والليث: أن المسلم إذا قتل الكافر قتل غيلة قتل به،
(1) "المحلى"10/ 354، 355.
(2) من (ص1) .
(3) من (ص1) ..
(4) "الاستذكار"25/ 176 - 177.
(5) "صحيح ابن حبان" (6559) ،"مستدرك الحاكم"1/ 396.