فهرس الكتاب

الصفحة 19677 من 20604

وجنينها، فقضى رسول الله في جنينها بغرة وأن تقتل المرأة [1] .

قالوا: وهذا مذهب عمر- رضي الله عنه - أنه قال: يعمد أحدكم فيضرب أخاه بمثل آكلة اللحم -قال الحجاج: يعني بعصا- ثم يقول: لا قود عليِّ، لا أوتى بأحد فعل ذلك إلا أقدته [2] . وقد أوضحنا ذلك هنالك فراجعه [3] . وذكرنا هناك مقالة شيخ ابن بطال في اضطرابه [4] .

قال الطحاوي: فلما اضطرب حديث حمل بن مالك كان بمنزلة ما لم يرد فيه شيء، وثبت ما روى أبو هريرة والمغيرة - رضي الله عنهما - فيها، وهو نفي القصاص، ولما ثبت أنه جعل دية المرأة على العاقلة، ثبت أن دية شبه العمد على العاقلة.

وقد روي عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: شبه العمد على العاقلة.

وقد روي عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: شبه العمد بالعصا والحجر الثقيل، وليس فيهما قود [5] .

وقد تأول الأصيلي حديث أبي هريرة والمغيرة على مذهب مالك فقال: يحتمل أن يكون لما وجب قتل المرأة تطوع قومها على عاقلتها ببذل الدية (لأولياء المقتولة، ثم ماتت القاتلة فقبل أولياء المقتولة الدية) [6] . وقد يكون ذلك قبل موتها، فقضى عليهم الشارع بأداء ما تطوعوا به إلى أولياء المقتولة [7] .

(1) رواه أبو داود (4572) ، وابن ماجه (2641) .

(2) رواه ابن أبي شيبة 5/ 427 (27677) .

(3) انتهى من"شرح ابن بطال"8/ 554 - 555

(4) "شرح ابن بطال"8/ 555 - 556.

(5) "مختصر اختلاف العلماء"5/ 91.

(6) من (ص1) .

(7) "شرح ابن بطال"8/ 556.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت