فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
شتم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -أو شتم الملائكة الذين يصلون عليه، قال: لا، إذا كان على وصف من الغضب؛ لأنه لم يكن مضمرًا الشتم [1] .
وقال أصبغ وأبو إسحاق البرقي: لا يقتل؛ لأنه إنما شتم الناس [2] ، وهذا نحو قول سحنون؛ لأنه لم يعذره بالغضب في شتمه - عليه السلام -، ولكنه لما احتمل الكلام عنده ولم يكن معه قرينة تدل على (شتمه الشارع ولا الملائكة ولا ثم مقدمة يحمل عليها كلامه، بل القرينة تدل على) [3] أن مراده الناس غير هؤلاء، وذهب الحارث بن مسكين القاضي وغيره في مثل هذا إلى القتل [4] . وعبارة ابن حزم: أصحابنا توقفوا في كفر من سب النبي - صلى الله عليه وسلم - من المسلمين.
وقالت طائفة: إنه ليس كفرًا، روينا عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: لا أوتى برجل قذف داود بالزنا إلا جلدته حدين [5] .
فصل:
ومن سب أحدًا من الصحابة جلد، وإن سب عائشة - رضي الله عنها - قتل، كما ذكره في"الزاهي"عن مالك قال: لقوله تعالى: {يَعِظُكُمُ اللهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا} [النور: 17] فمن عاد لمثله كفر، ومن كفر قتل، (قال) [6] : وفي سب أمهات المؤمنين غير عائشة قولان: أحدهما: يقتل؛ لأنه سب النبي - صلى الله عليه وسلم - بسبه الحليلة. والثاني: أنها كالصحابي يحد
(1) المصدر السابق 2/ 235.
(2) "النوادر والزيادات"14/ 529 - 530.
(3) من (ص1) .
(4) "الشفا"2/ 235.
(5) "المحلى"11/ 409.
(6) من (ص1) .