فهرس الكتاب

الصفحة 19915 من 20604

عنه أنه - عليه السلام - قال:"لعن الله الراشي والمرتشي" [1] .

وفسره الحسن البصري فقال: ليحق باطلًا أو يبطل حقًا، فأما أن يدفع عن ماله فلا بأس، وهذا خلاف (تأويل) [2] ابن مسعود.

فصل:

قوله في تأويل حديث أبي حميد:"يحمل بعيرًا له رغاء"الرغاء بالمد: صوت ذوات الخف، يقال: رغا البعير يرغو رغاءً: إذا صاح، وفي المثل: كفى برغائها مناديًا. أي: أن رغاء بعيره يقوم مقام ندائه في التعرض للضيافة والقرى.

وقوله:"أو بقرة لها خوار". هو بالخاء المعجمة كذا رُويناه؛ لقوله تعالى: {جَسَدًا لَهُ خُوَارٌ} [الأعراف: 148] وهو معروف في صياح الثور، وكذلك الجوار بالجيم، وقال الجوهري عن الأخفش: أنه قرئ به في الآية [3] . وهو مهموز مثل قوله: {فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ} [النحل: 53] .

وقوله:"شاة تَيْعَرُ". هو بفتح [4] العين قال الجوهري: يَعَرَتِ الغنم تيعرِ بالكسر يعارا بالضم، أي: صاحت، وأنشد:

عريض أريض بات ييعر حوله .... وبات يسقينا بطون الثعالب

هذا رجل ضاف رجلًا وله عتود ييعر حوله، يقول: فلم يذبحه لنا،

(1) رواه أبو داود (3580) ، وصححه الألباني في"المشكاة" (3753) .

(2) من (ص1) .

(3) "الصحاح"2/ 607 مادة (جأر) .

(4) ورد بهامش الأصل: صوابه: بكسر، وكذا قاله المؤلف بدليل ما بعده. [قلت: والجزم منه بأن الصواب هو الكسر، فيه نظر؛ فقد قال النووي: عين مهملة مكسروة ومفتوحة."شرح مسلم"12/ 219 وقال الحافظ: مهملة مفتوحة ويجوز كسرها."الفتح"13/ 166 وكذا في كتب اللغة فليراجع] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت