وبات يسقينا لبنًا مذيقًا كأنه بطون الثعالب؛ لأن اللبن إذا أجهد مذقه اخضر [1] ، أي: كثر الماء في خلطه. وقال الفراء وابن فارس: لم يذكر التشديد [2] ، قال: واليعر: الجدي. وعن الخليل اليعرة: الشاة.
قال: وهو اليعار في الحديث بغير شك، واليعار ليس بشيء، وهو إنما هو الثغاء وهو صوت الشاة أيضًا، فيجوز أن يكون كتب الجرة بالهمزة بعد الألف فصارت راء [3] . قال: ولا يكون بعد هذا مما يشكل؛ لأنه بالثاء والغين المعجمتين [4] .
وقول أبي حميد: (بصر عيني وسمع أذني) . أي: أبصرت عيناي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ناطقا ورافعًا يديه، وسمعت كلامه.
آخر الحيل بحمد الله ومَنِّه
(1) "الصحاح"2/ 859.
(2) "المجمل"2/ 942.
(3) "العين"2/ 243.
(4) هكذا في الأصل، ولعل الصواب: المعجمة، فالثاء لا توصف بالإعجام.