فهرس الكتاب

الصفحة 20119 من 20604

إلا الشرك بالله ورسوله والجحد لذلك، وأن المعاصي غير الكفر لا يكفر مرتكبها، وفي"مستدرك الحاكم"من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعبد الله بن مسعود"أتدري ما حكم الله فيمن بغى من هذِه الأمة؟"قال ابن مسعود: الله ورسوله أعلم، قال:"فإن حكم الله فيهم ألا يتبع مدبرهم ولا يقتل أسيرهم ولا يذفف على جريحهم". وعلته كوثر بن حكيم وهو ضعيف [1] ، وفي رواية للبيهقي:"ولا يقسم فيئهم" [2] ، وذكره ابن بطال عن كتاب"الكف عن أهل القبلة"لأسد بن موسى، عن هشيم، ثنا كوثر بن حكيم، ثنا نافع، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - مرفوعًا به، وبالزيادة الأخيرة. ثم قال: وبهذا عمل علي بن أبي طالب ورضيت الأمة أجمع بفعله هذا فيهم. وقال الحسن بن علي: لولا علي بن أبي طالب ما تعلم الناس كيف يقاتلون أهل القبلة، فقاتلهم على ما كان عنده من العلم فيهم عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلم يكفرهم ولا سباهم ولا أخذ أموالهم، فموارثتهم قائمة، ولهم حكم الإسلام [3] .

فصل:

ونهيه عن الإشارة بالسلاح، وأمره بأن يمسك نصالها من باب الأدب وقطع الذرائع ألا يثير أحد به خوف ما يؤول منه ويخشى من نزغ الشيطان.

(1) "المستدرك"2/ 155، وسكت عنه الحاكم، وقال الحافظ الذهبي في"تلخيصه": كوثر متروك.

(2) "سنن البيهقي"8/ 182.

(3) "شرح ابن بطال"10/ 16 - 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت