فهرس الكتاب

الصفحة 2027 من 20604

حنيفة عدم استحبابه، وليس كذلك ففي القدوري من كتبهم: أن الميت إذا أرادوا غسله وضَّئوه.

وفي"الهداية": لأن ذَلِكَ من سنة الغسل، غير أنه لا يمضمض ولا يُستنشق؛ لأن إخراج الماء من فمه متعذر [1] ؛ لأن لأعضاء الوضوء فضلًا؛ فإن الغرة والتحجيل فيها.

وهل يوضأ في الغسلة الأولى أو الثانية أو فيهما؟ فيه خلاف للمالكية، كما حكاه القُرطبي [2] .

الثاني: استحباب تقديم الميامن في غسل الميت، ويلحق به سائر الطهارات وبه تشعر ترجمة البخاري، وكذا أنواع الفضائل والأحاديث فيه كثيرة، وبالاستحباب قَالَ أكثر العلماء، وقال ابن حزم: ولابد يبدأ بالميامن [3] .

وقال ابن سيرين: يبدأ بمواضع الوضوء ثم بالميامن [4] . وقال أبو قلابة: يبدأ بالرأس ثم اللحية ثم الميامن [5] .

الثالث: فضل اليمين على الشمال، ألا ترى قوله - صلى الله عليه وسلم - حاكيًا عن ربه:"وكلتا يديه يمين" [6] . وقال تعالى: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ} [الحاقة: 19] وهم أهل الجنة.

(1) انظر:"الهداية"1/ 97. و"المغني"3/ 374.

(2) "المفهم"2/ 596.

(3) "المحلى"2/ 28.

(4) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف"2/ 449 (10898) .

(5) المصدر السابق 2/ 449 (10896) .

(6) جزء من حديث رواه مسلم (1827) كتاب: الإمارة، باب: فضيلة الإمام العادل، والنسائي 8/ 221. عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن وكلتا يديه يمين الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت