أمرت بأخذ ذلك في خُفية من حيث لا يعلم، وارتفعت التهمة؛ لأنها لو شاءت لم تسأل عن ذلك، وإنما قالته في شيء لم يأت (بعد) [1] .
فصل:
من فوائده: أن للمظلوم أن يقول في الظالم وأن يذكره ببعض الظلم، قال تعالي: {لَا يُحِبُّ اللهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ} [النساء: 148] .
وفيه: أن الرجل يجوز أن يقال فيه ما يظهر من أمره، ولم يخفه من الناس.
فصل:
قولها: (أهل خباء ..) إلى آخره، فيه: أن الدار تسمى خباء وأن القبيلة يسمون خباءً، وهذا من الاستعارة والمجاز.
وفي حديث آخر أنه - عليه السلام - قال لها حين قالت هذا:"وأيضًا" [2] كالمصدق لها. وفي رواية أخرى أنه قال لها:"أنت هند؟"لما ذكرت له اسمها قبل أن تتكلم قالت: أنا يا رسول الله. ثم تكلمت وكانت من الدهاة.
فصل:
قولها: (إن أبا سفيان رجل مِسِّيك) أي: بخيل، وكذلك المُسُك -بضم الميم والسين-، وقيل له ذلك؛ لأنه يمسك ما في يديه ولا يخرجه إلى أحد.
وفيه: أن للمرء أن يأخذ لنفسه ولغيره ما يجب لهم من مال المطلوب
(1) في الأصل (به) .
(2) سلف برقم (3825) كتاب: مناقب الأنصار، باب: ذكر هند.