فهرس الكتاب

الصفحة 20284 من 20604

وإن لم يعلم، وإن أجاز ذلك من أصحاب مالك تأول حديث"أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك" [1] .

أي: لا تأخذ أكثر من حقك.

واختلف عن مالك فيمن جحده رجل حقًّا، فقدر على مثله من ماله من حيث لا يعلم أو من حيث لا يعلم إلا المطلوب، فقال: لا يأخذ، وقال: يأخذه، ذكره الداودي.

والذي ذكره أن الخلاف إنما هو إذا جحده مالًا ثم استودعه أنه لا يجحده لمكان جحده إياه.

قال مالك في"المدونة": لا يجحده. قال ابن القاسم: ظننت أنه قال ذلك للحديث السالف [2] ، وأما إن قدر على أخذ ماله وإن كان الذي جحد أولًا لا دين عليه، جاز لهذا أن يأخذ؛ لهذا الحديث؛ ولقوله تعالى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا} الآية [النحل: 126] .

واختلف القائلون في أنه يحلف له ما الذي ينويه الحالف، فقيل: يحلف: مالك عندي شيء إلا دين مثله، وقيل: يلزمه رده.

فصل:

وقوله:"خُذِي مَا يَكْفِيكِ وَوَلَدَكِ بِالْمَعْرُوفِ".

استنبط منه بعضهم أن الولد يلزم أباه نفقته وإن كان كبيرًا، وليس بجيد؛ لأن أبا سفيان لعل ولده كان صغيرًا، وإن احتمل كبره فهي قصة عين لا حجة فيها.

(1) رواه أبو داود (3535) ، والترمذي (1264) من حديث أبي هريرة، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.

(2) "المدونة"4/ 359، 360.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت