فهرس الكتاب

الصفحة 20457 من 20604

بِيَدِهِ لأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ، أَمَّا الوَلِيدَةُ وَالْغَنَمُ فَرُدُّوهَا، وَأَمَّا ابْنُكَ فَعَلَيْهِ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا أُنَيْسُ -لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ- فَاغْدُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا». فَغَدَا عَلَيْهَا أُنَيْسٌ، فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا. [انظر: 2315 - مسلم: 1697 - فتح 13/ 233]

الشرح:

قال تعالى قبل هذِه الآية: {مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ} الآية [التوبة: 120] ، قال قتادة: أمروا أن لا يتخلفوا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا خرج بنفسه، فإذا وجه سرية تخلف بعضهم؛ ليسمعوا الوحي والأمر والنهي فيخبروا به من كان غائبًا، وقيل: كان الفرض في أول الإسلام أن ينفر الجميع ثم لما كثر المسلمون صار الجهاد فرضًا، ويبقى بعضهم لحفظ أمصارهم ومنع الأعداء منهم ولحفظ نبيه - عليه أفضل الصلاة والسلام -.

فصل:

وما جزم به من تسميةِ الرجلِ طائفةً، واستدلاله بالآية هو قول ابن عباس - رضي الله عنهما - وغيره.

وقال عطاء: الطائفة الرجلان فصاعدًا [1] ، وقال مالك: الطائفة أربعة [2] .

وقال الزجاج: لا يجوز أن تكون الطائفة واحدًا؛ لأن معناها معنى الجماعة، والجماعة لا تكون لأقل من اثنين [3] ، وقال ابن فارس وغيره

(1) رواه الطبري 9/ 259 (25734) .

(2) انظر:"المنتقي"7/ 146، وهو قول الشافعي، انظر:"أحكام القرآن"1/ 240.

(3) انظر:"زاد المسير"6/ 8.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت