فهرس الكتاب

الصفحة 20458 من 20604

من أهل اللغة: الطائفة: القطعة من الشيء [1] ، ولا يمتنع إذًا أن يسمى الواحد طائفة.

ورؤي عن مجاهد في الآية المذكورة أنهما كانا رجلين [2] ، والأشبه في معنى الآية الأخرى {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ} [النور: 2] أنها أكثر من واحد؛ لأن المراد بها الشهرة، وكذا طائفة التفقه.

فصل:

خبر الواحد واجب العمل به عند جماعة العلماء، ولا يحتاج إلى عدد محصور [3] .

وقيل: اثنان، وقيل: ثلاثة، وقيل: أربعة، وقيل: عشرون، وقيل: اثنا عشر، وقيل: ثمانون، والكل ضعيف.

ثم ساق البخاري في الباب أحاديث سلفت:

أحدها: حديث مالك بن الحويرث السالف في الأذان وغيره. وفيه: ونحن شببة متقاربون، جمع شاب، مثل: سفرة.

ثانيها: حديث التيمي هو سليمان، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنِ ابن مَسعُودٍ - رضي الله عنه -، قَالَ:"لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ مِنْ سَحُورِهِ، فَإِنَّهُ يُؤَذَنُ -أَوْ قَالَ: يُنَادِي- لِيَرْجِعَ قَائِمَكُمْ وَيُنبِّهَ نَائِمَكُمْ، وَلَيْسَ الفَجْرُ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا -وَجَمَعَ يَحْيَى كَفَيْهِ- حَتَّى يَقُولَ هَكَذَا". وَمَدَّ يَحْيَى إِصْبَعَيْهِ السَّبَّابَتَيْنِ.

وقد سلف، وحديث ابن عمر - رضي الله عنهما - مثله، وسلف أيضًا

(1) "مجمل اللغة"2/ 590.

(2) رواه عبد بن حميد كما في"الدر المنثور"6/ 95، والذي في"تفسير الطبري"11/ 388 (31706) عن مجاهد أنهما الأوس والخزرج.

(3) انظر:"أحكام القرآن"للجصاص 3/ 234 - 235،"الفصول في الأصول"3/ 82 - 93،"المستصفي"117 - 118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت