فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
جوابه: أنه استغنى بعدم جوابه عنه به. واعترض الداودي علي قوله: (ولم يقل برأي ولا قياس) فقال: ليس كما قال بل كان يقول بدليل حديث:"عسي أن يكون نزعه عرق"، ولما رأى شبه عتبة بابن وليدة زمعة قال لسودة:"احتجبي منه" [1] ، وقال للذي قال: يكون لأحدنا الإبل كالغزلان فيجعلها مع الجرباء فلا ينشب أن يجرب، فقال:"فمن أجرب الأول" [2] .
قال تعالي: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ} [التوبة: 122] الآية، وقال عمر: إن الرأي كان من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مصيبًا؛ لأن الله تعالى يريه،"انما هو منا الظن والتكليف فلا تجعلوا حظ الرأي سنة للأمة [3] . وقال علي: ما عندنا شيء إلا كتاب الله وهذه الصحيفة أو فهم يعطاه المرء في كتاب الله [4] ."
وقال تعالي: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ} الآية [النساء: 105] ، وقال: وهذا هو الدليل ليس ما زعم به البخاري أنه النصوص، وقال تعالي: {فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ} [الحشر: 2] وقال: {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ} [النساء: 83] والاستنباط غير النص، وسأل عمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الكلالة، فرده إلى الاعتبار ليعلم ذلك، وقال عمر - رضي الله عنه - لحفصة - رضي الله عنها: ما أرى أباك يعرف
(1) سلف برقم (2053) كتاب: البيوع، باب: تفسير المشبهات.
(2) رواه الترمذي (2143) من حديث ابن مسعود، وابن ماجه (86) من حديث ابن عمر، وقد سبق برقم (5717) كتاب: الطب، باب: لاصفر .. ، من حديث أبي هريرة بلفظ"فمن أعدى الأول".
(3) رواه أبو داود (3586) ، والبيهقي 10/ 386، وابن عبد البر في"جامع بيان العلم وفضله"2/ 1040 (2000) وهو من رواية الزهري، ولم يدرك عمر - رضي الله عنه -.
(4) سلف برقم (111) كتاب العلم، باب: كتابة العلم.