فهرس الكتاب

الصفحة 2099 من 20604

عمران بعد قيامه من نومه قبل وضوئه.

وقد قَالَ عمر - رضي الله عنه - لأبي مريم الحنفي حين قَالَ له: أتقرأ يا أمير المؤمنين على غير وضوء؟! فقال له عمر: من أفتاك بهذا، أمسيلمة؟ وحسبك بعمر في جماعة الصحابة [1] .

ومن الحجة أيضًا أنه تعالى لم يوجب فرض الطهارة على عباده إلا إذا قاموا إلى الصلاة، وقد صح عنه أنه - صلى الله عليه وسلم - خرج من الخلاء فأُتي بطعام، فقيل له: ألا تتوضأ؟ فقال:"أريد أن أصلي فأتوضأ؟" [2] .

فرأى - صلى الله عليه وسلم - تأخير الطهارة بعد الحدث إلى إرادته الصلاة.

ثم الإجماع قائم على ذَلِكَ -أعني: جواز قراءة القرآن للمحدث الحدث الأصغر- نعم؛ الأفضل أن يتوضأ لها.

قَالَ إمام الحرمين وغيره: ولا يقال قراءة المحدث مكروهة، فقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقرأ مع الحدث.

فرع:

المستحاضة في الزمن المحكوم بأنه طهر كالمحدث.

سادسها:

اختلف في فتله - صلى الله عليه وسلم - أذن ابن عباس على أقوال حكاها ابن التين: أحدها: فعله تأنيسًا. ثانيها: لاستيقاظه. ثالثها: ليدور. رابعها: للتأدب وليكون أذكر للقصة، قَالَ بعضهم: المتعلم إذا تُعهِّدَ بفتلِ أذنِه كان أذكر لفهمه. خامسها: لينفي عنه العين لما أعجبه قيامه معه.

(1) رواه ابن أبي شيبة في"مصنفه"1/ 98 (1106) .

(2) رواه مسلم (374/ 118) كتاب: الحيض، باب: جواز أكل الحدث الطعام وأنه لا كراهة في ذلك، وأن الوضوء ليس على الفور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت