وقوله: (فَأُهْرِيقَ عَلَيْهِ) . قَالَ ابن التين: هذا إنما يصح على ما قاله سيبويه؛ لأنه فعل ماض وهاؤه ساكنة، وأما على الأصل فلا تجتمع الهمزة والهاء في الماضي. قَالَ: ورويناه بفتح الهاء، ولا أعلم لذلك وجهًا.
وقوله: (فَصَبَّهُ عَلَيْهِ) . كذا في هذِه الرواية، وفي بعض طرق مسلم: فشنه [1] بالشين المعجمة، وروي بالمهملة وهو: الصب. وفرق بعضهم بينهما فقال: بالمهملة: الصب في سهولة. وبالمعجمة: التفريق في الصب.
رابعها: في أحكامه وفوائده:
الأولى: نجاسة بول الآدمي وهو إجماع، وسواء الكبير والصغير بإجماع من يعتد به، لكن بول الصغير يكفي فيه النضح كما ستعلمه في الباب بعده [2] .
الثانية: طهارة الأرض بصب الماء عليها. ولا يشترط حفرها، وهو
مذهب الجمهور. وقال أبو حنيفة: لا تطهر إلا بحفرها [3] ، وفيه حديث مرسل [4] ، ولا يكفي مرور الشمس عليها، ولا الجفاف عند أحمد
(1) "صحيح مسلم" (285) كتاب: الطهارة، باب: وجوب غسل البول.
(2) سيأتي في باب بول الصبيان حديث رقم (223) .
(3) انظر:"مختصر اختلاف العلماء"1/ 133 - 134.
(4) رواه أبو داود (381) عن موسى بن إسماعيل، عن جرير بن حازم، عن عبد الملك ابن عمير، عن عبد الله بن معقل، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفيه قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"خذوا ما بال عليه من التراب فألقوه ..."، وقال أبو داود: هو مرسل، ابن معقل لم يدرك النبي - صلى الله عليه وسلم -. ومن طريقه أخرجه الدارقطني في"سننه"1/ 132، وقال: عبد الله بن معقل تابعي، وهو مرسل. وأخرجه البيهقي أيضا من طريق أبي داود 1/ 428.
ومن طريق الدارقطني أخرجه ابن الجوزي في"التحقيق"1/ 77 - 78 وقال: =