والحجر -بفتح الحاء وكسرها- لغتان مشهورتان [1] .
ثامنها:
النضح هو: إصابة الماء جميع موضع البول، وكذا غلبة الماء على الأصح عند أصحابنا، ولا يشترط أن ينزل عنه، ويدل عليه قولها: (فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ) ، والغسل أن يغمره وينزل عنه، ولا يشترط العصر هنا.
وهل النضح بالمهملة كالمعجمة أو بينهما فُرقان؟ فيه اختلاف ذكرته في"شرح العمدة"فراجعه [2] .
تاسعها: في أحكامه وفوائده:
وأهمها: الاكتفاء بالنضح في بول الصبي، وهو مخالف للجارية في ذَلِكَ، وهو الصحيح عند أصحابنا [3] ، وبه قَالَ أحمد [4] .
وخالف أبو حنيفة ومالك في المشهور عنهما، فقالا: لابد من غسلهما تسوية بينهما [5] ، وربما حملوا النضح على الغسل، وهو ضعيف؛ لنفي الغسل والتفرقة بينهما في الحديث، وعندنا وجه أنه يكفي النضح في الجارية أيضًا [6] وهو مصادم للنص، وهو حديث
(1) انظر:"تهذيب اللغة"1/ 747،"لسان العرب"2/ 782،"صحيح مسلم بشرح النووي"3/ 194.
(2) "الإعلام بفوائد عمدة الأحكام"1/ 677.
(3) انظر:"المجموع"2/ 607، 608،"مغني المحتاج"1/ 84، 85.
(4) انظر:"الكافي"1/ 192، 193،"الإقناع"1/ 94.
(5) انظر:"تبيين الحقائق"1/ 69، 70،"المدونة"1/ 27،"عارضة الأحوذي"1/ 93، 94.
(6) انظر:"روضة الطالبين"1/ 31،"المجموع"2/ 608.