ورواه أبو نعيم الأصبهاني من طريق إسحاق بن إبراهيم عن أبي معاوية، وذكر أن البخاري رواه عن محمد بن المثنى، عن أبي معاوية.
ثالثها:
والد فاطمة هذِه هو قيس بن المطلب، ووقع في أكثر نسخ مسلم: عبد المطلب. وهو غلط، ووقع في"مبهمات الخطيب"أنها أنصارية [1] ، وهي غير فاطمة بنت قيس المذكورة في النكاح، ولا يعرف للمذكورة هنا -أعني: في باب الحيض- غير هذا الحديث.
وذكر الحربي أن فاطمة [2] هذِه تزوجت بعبد الله بن جحش، فولدت له محمدًا، وهو صحابي، هاجرت رضي الله عنها، وهي إحدى المستحاضات على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقد عددتهم في"شرح العمدة"فبلغن نحو العشرة، فراجع ذَلِكَ منه [3] .
رابعها: في ألفاظه:
الاستحاضة: جريان الدم في غير أوقاته. وقولها: (فلا أطهر) أي: لا أنْظُف من الدم.
والعِرق بكسر العين. ويقال له: العاذل بذال معجمة، وحكي إهمالها، وبدل اللام راء، وهذا العرق فمه في أدنى الرحم.
وقوله: ("فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ") يجوز فيه فتح الحاء وكسرها، وهو بالفتح: الحيض، وبالكسر الحالة.
(1) "الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة"ص 254.
(2) هي فاطمة بنت أبي حُبيش بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن فقصي القرشية الأسدية. انظر:"معرفة الصحابة"6/ 3413 (3975،"الاستيعاب"4/ 447(3489) ،"أسد الغابة"7/ 218 (7171) ،"الإصابة"4/ 381 (835) .
(3) "الإعلام"2/ 177، 180.