من الجنابة فينتضح في إنائه من غسله، فقال: لا بأس به [1] ، وهو منقطع فيما بين إبراهيم، وابن عباس، ورُوي مثله عن أبي هريرة وابن سيرين والنخعي والحسن [2] ، فيما حكاه ابن بطال [3] وابن التين عنهم.
وقال الحسن: ومن يملك انتشار الماء، فإنا لنرجو من رحمة الله ما هو أوسع من هذا [4] .
ثم ذكر البخاري أربعة أحاديث:
أحدها:
حديث أفْلَحَ، عَنِ القَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ تَخْتَلِفُ أَيْدِينَا فِيهِ.
وأخرجه مسلم أيضًا عن شيخ البخاري، وهو عبد الله بن مسلمة القعنبي، عن أفلح [5] . ورواه عن أفلح أيضًا جماعة منهم: عبد الله بن وهب، وفيه: تختلف أيدينا فيه وتلتقي [6] . وفي رواية: يعني: حتى تلتقي وفي بعض طرقه أنه سمع القاسم قَالَ: سمعت عائشة [7] .
وأفلح (خ. م. د. س. ق) هذا: هو ابن حميد الأنصاري الصدوق، ليس في البخاري غيره، وأخرج له النسائي وأبو داود وابن ماجه [8] ، وفي
(1) "المصنف"1/ 72 (784) .
(2) روى هذا كله ابن أبي شيبة 1/ 73 (785 - 787) .
(3) "شرح ابن بطال"1/ 378.
(4) رواه ابن أبي شيبة 1/ 72 (791) والمقطع الأخير (فإنا لنرجو) . وما بعده -من كلام ابن سيرين وليس الحسن.
(5) مسلم (321/ 45) في الحيض، باب: القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة.
(6) رواه أبو عوانة (1/ 239) (812) ، وابن حبان 3/ 395 (1111) .
(7) المصدر السابق.
(8) وثقه ابن معين، وأبو حاتم، وقال أحمد بن حنبل وابن عدي: صالح وقال النسائي: =