فهرس الكتاب

الصفحة 2398 من 20604

له الفضلين في الأمور الاعتيادية، كما جمع له الفضيلتين في الأمور الشرعية حتى يكون حاله كاملًا في الدارين [1] .

ثامنها:

فيه جواز الجمع بين الزوجات والسراري -كما قررناه- بغسل واحد، لكن الغسل بعد كل وطء أكمل، وهو حجة لمالك في قوله [2] : إن من ظاهر من أمته لزمه الظهار؛ لأنها من نسائه، واحتج بظاهر قوله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} [البقرة: 226] ، وخالف أبو حنيفة والشافعي في ذَلِكَ [3] .

تاسعها:

ثبت في"صحيح مسلم"من حديث أبي سعيد مرفوعًا:"إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ" [4] وفي رواية لابن خزيمة"وضوءه للصلاة"وفي أخرى له:"فهو أنشط للعود" [5] . ولما خرج الحاكم لفظة"وضوءه للصلاة"وصححها قال: هذِه لفظة تفرد بها شعبة، عن عاصم، والتفرد من مثله مقبول عندهما [6] .

وفي رواية لابن حزم:"فلا يعود حتى يتوضأ"وصححها، ثم قَالَ: لم نجد لهذا الخبر ما يخصصه ولا ما يخرجه إلى الندب إلا خبرًا ضعيفًا، رواه يحيى بن أيوب، عن موسى بن عقبة، عن أبي إسحاق،

(1) "عارضة الأحوذي"1/ 231.

(2) "المدونة"2/ 325.

(3) انظر"المبسوط"7/ 31، و"الأم"5/ 262.

(4) مسلم (308) كتاب: الحيض، باب: جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له وغسل الفرج إذا أراد أن يأكل أو يشرب أو ينام أو يجامع.

(5) ابن خزيمة 1/ 109 - 110 (220، 221) .

(6) "المستدرك"1/ 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت