فهرس الكتاب

الصفحة 2399 من 20604

عن الأسود، عن عائشة: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يجامع ثم يعود ولا يتوضأ، وينام ولا يغتسل. وقال بإيجاب الوضوء بقول عطاء وإبراهيم وعكرمة وابن سيرين والحسن [1] .

قُلْتُ: وفي"المصنف"عن ابن عمر: إذا أردت أن تعود توضأ.

وروي بإسناده عن الحسن أنه كان لا يرى بأسًا أن يجامع ثم يعود قبل أن يتوضأ، قَالَ: وكان ابن سيرين يقول: لا أعلم بذلك بأسًا، إنما قيل ذَلِكَ؛ لأنه أحرى قبل أن يعود [2] ، وهذ خلاف ما نقله ابن حزم عنهما [3] .

وقال أبو عمر: ما أعلم أحدًا من أهل العلم أوجبه، إلا طائفة من أهل الظاهر. وأما سائر الفقهاء بالأمصار فلا يوجبونه، وأكثرهم يأمرون به ويستحبونه خلاف الحائض [4] .

قُلْتُ: ونقل النووي عن ابن حبيب المالكي وجوبه [5] . وقال أبو عوانة في"صحيحه": يعارض هذا الخبر حديث ابن عباس مرفوعًا:"إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة" [6] إن كان صحيحًا عند أهل الحديث. وقال الطحاوي: حديث الأسود السالف هو المعمول به.

وقال الضياء المقدسي والثقفي في"نصرة الصحاح": هذا كله مشروع جائز، من شاء أخذ بهذا ومن شاء أخذ بالآخر.

(1) "المحلى"1/ 88.

(2) ابن أبي شيبة 1/ 79 (872، 873) .

(3) "المحلى"1/ 88.

(4) "التمهيد"17/ 34.

(5) "شرح مسلم"1/ 217.

(6) قاله في"مسنده"1/ 236 عقب رواية أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يطوف على نسائه بغسل واحد، وأما حديث ابن عباس فقد رواه أبو داود (3760) ، والترمذي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت