قُلْتُ: ولا يمكن حمل حديث أبي سعيد على غَسْلِ الفرج، وإن كان روي"إذا أتى أحدكم أهله فأراد أن يعود فليغسل فرجه"قَالَ الترمذي، عن البخاري: الصحيح موقوف على عمر [1] ، ولا شك في تأكد غسل الفرج، لاسيما إذا أراد جماع من لم يجامعها.
وأما حديث عائشة [2] : فالكلام عليه من أوجه:
أحدها:
هذا الحديث أخرجه قريبًا أيضًا كما ستعلمه [3] ، وأخرجه مسلم في المناسك [4] .
= (1847) ، والنسائي 1/ 85 - 86، وأحمد 1/ 282، وابن خزيمة 1/ 23 (35) ، وأبو عوانة 1/ 236 (799) ، والطبراني 11/ 122 (11241) ، والبيهقي 1/ 348 (1636) ، والبغوي في"شرح السنة"11/ 283 (2830) .
وصححه الألباني في"صحيح الجامع": (2337) ، وقال: (هذا حديث حسن صحيح) .
(1) رواه الترمذي (141) من طريق عاصم الأحول عن أبي سعيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا أتى أحدكم أهله ثم أراد أن يعود فليتوضأ وضوءًا".
قال: وفي الباب عن عمر، ثم قال: حديث أبي سعيد حديث حسن صحيح، وهو قول عمر بن الخطاب.
أما حديث عمر فقد رواه مرفوعًا في"العلل"1/ 196 - 197 (44) .
من طريق أبي المستهل عن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إذا أتى أحدكم أهله وأراد أن يعود فليغسل فرجه".
ثم قال سألت محمدًا عن هذا الحديث، فقال: هو خطأ، لا أدري من أبو المستهل، وإنما روى عاصم عن أبي عثمان عن سليمان بن ربيعة عن عمر قوله وهو الصحيح، وروى عاصم عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(2) ورد بهامش الأصل ما نصه: من خط الشيخ أخرجه النسائي أيضًا.
(3) سيأتي برقم (270) باب: من تطيب، ثم اغتسل وبقي أثر الطيب.
(4) مسلم (1192) كتاب: الحج، باب: الطيب للمحرم عند الإحرام.