فهرس الكتاب

الصفحة 2421 من 20604

وقد اختلف العلماء في مرور الجنب في المسجد، فرخص فيه جماعة من الصحابة: علي [1] وابن مسعود وابن عباس، وقال جابر: كان أحدنا يمر في المسجد وهو جنب [2] .

وممن روي عنه إجازة دخوله عابر سبيل ابن المسيب وعطاء والحسن [3] وسعيد بن جبير، وهو قول الشافعي [4] ، ورخصت طائفة للجنب أن يدخل المسجد ويقعد فيه، قَالَ زيد بن أسلم: كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحتبون في المسجد وهم جنب [5] .

وروى سعيد بن منصور في"سننه"بسند جيد عن عطاء: رأيت رجالًا من الصحابة يجلسون في المسجد وعليهم الجنابة إذا توضئوا للصلاة [6] .

وكان أحمد بن حنبل يقول: يجلس الجنب فيه ويمر فيه إذا توضأ، ذكره ابن المنذر، وقال مالك والكوفيون: لا يدخل فيه الجنب [إلا] [7] عابر سبيل [8] .

وروي عن ابن مسعود أيضًا أنه كره ذلك للجنب، وقال المزني وداود: يجوز له المكث فيه مطلقًا، فالمسلم لا ينجس، واعتبروه بالمشرك.

(1) "مصنف ابن أبي شيبة"1/ 35 (1551) .

(2) رواه ابن خزيمة 2/ 286 (1331) ، والبيهقي 2/ 443.

(3) رواه عنهم ابن أبي شيبة في"مصنفه"1/ 135 (1555، 1558، 1560) .

(4) "الأم"1/ 46.

(5) "مصنف ابن أبي شيبة"1/ 135 (1557) ، ولفظه: كان الرجل منهم يجنب ثم يدخل المسجد فيحدث فيه.

(6) "سنن سعيد بن منصور"4/ 1275 (646) .

(7) في الأصل: ولا، والمثبت من"الأوسط".

(8) "الأوسط"2/ 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت