فهرس الكتاب

الصفحة 2422 من 20604

وفي الصحيح"إن حيضتك ليست في يدك" [1] وحديث الوليدة التي كان لها حِفشٌ في المسجد [2] ، وحديث تمريض سعد فيه، وسيلان دمه فيه [3] . وحديث وفد ثقيف من"صحيح ابن خزيمة"، وإنزالهم المسجد [4] ، وكان أهل المسجد وغيرهم يبيتون في المسجد.

واحتج من أباح العبور بقوله تعالى: {وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِى سَبِيلٍ} [النساء: 43] أي: لا تقربوا مواضعها.

ووردت أحاديث تمنع الجنب منه، وكلها متكلم فيها. وأجاب من منع: بأن المراد بالآية نفس الصلاة، وحملها على مكانها مجازًا، وحملها على عمومها، أي: لا تقربوا الصلاة ولا مكانها على هذِه الحال، إلا أن تكونوا مسافرين فتيمموا واقربوا ذلك وصلّوا.

وقد نقل الرازي عن ابن عمر وابن عباس أن المراد بعابر السبيل: المسافر يعدم الماء، يتيمم ويصلي، والتيمم لا يرفع الجنابة، فأبيح لهم الصلاة به تخفيفًا.

قَالَ ابن بطال: ويمكن أن يستدل من هذِه الآية لقول الثوري

(1) رواه مسلم (298) كتاب: الحيض، باب: جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجليه، وأبو داود (261) .

والترمذي (134) ، والنسائي 1/ 146، وأحمد 6/ 45.

(2) سيأتي برقم (439) كتاب: الصلاة، باب: نوم المرأة في المسجد.

(3) سيأتي برقم (463) كتاب: الصلاة، باب: الخمية في المسجد للمرضى وغيرهم.

(4) "صحيح ابن خزيمة"2/ 285 (1328) عن عثمان بن أبي العاص: أن وفد ثقيف قدموا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنزلهم المسجد حتى يكون أرق لقلوبهم. قال الألباني في تعليقه على"صحيح ابن خزيمة": إسناده ضعيف، فيه عنعنه الحسن. ورواه أبو داود (3026) ، وأحمد 4/ 218.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت