فهرس الكتاب

الصفحة 2458 من 20604

للصلاة [1] ، وعن ابن عباس مثله، وبه قَالَ عطاء والحسن [2] .

وقال علي وابن عمر وابن عمرو: لا يأكل ولا يشرب حَتَّى يتوضأ، وحكاه ابن أبي شيبة أيضًا عن عائشة وشداد بن أوس وسعيد بن المسيب ومجاهد وابن سيرين والزهري ومحمد بن علي والنخعي [3] واستدل لهم بحديث عائشة: كان - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن ينام أو يأكل توضأ وضوءه، أخرجه مسلم والنسائي وابن ماجه [4] .

وفي أبي داود من حديث عمار بن ياسر أنه - صلى الله عليه وسلم - رخص للجنب إذا أكل أو شرب أو نام أن يتوضأ [5] ، والذي عليه الناس في ذلك ما روي عن أبي الضحى أنه سئل أيأكل الجنب؟ قَالَ: نعم، ويمشي في الأسواق [6] . ولم يذكر الوضوء قبله، وهو قول مالك وأكثر الفقهاء: أن الوضوء ليس بواجب عليه إذا أراد الخروج في حاجاته، وليس في حديث أنس السالف أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يتوضأ حين كان يطوف على كل امرأة من نسائه، ولا في حديث أبي هريرة.

وممن قَالَ: لا وضوء عليه إذا أراد أن يطعم. مالك والكوفيون والشافعي والأوزاعي وأحمد وإسحاق [7] . وفي حديث أبي هريرة جواز أخذ الإمام والعالم بيد تلميذه ومن هو دونه، ومشيه معه معتمدًا عليه ومرتفقًا به.

(1) رواه عبد الرزاق 1/ 28 (1090) . وابن أبي شيبة 1/ 75 (823) .

(2) رواه ابن أبي شيبة 1/ 75 (820 - 822) .

(3) "المصنف"1/ 62 - 63 (659 - 675) .

(4) "صحيح مسلم" (305) كتاب: الحيض، باب: جواز نوم الجنب، والنسائي 1/ 138، وابن ماجه (584) ، وفي النسائي وابن ماجه بدون لفظة: أو يأكل.

(5) "سنن أبي داود" (225) ، وضعفه الألباني في"ضعيف أبي داود" (29) .

(6) رواه ابن أبي شيبة 1/ 62 (662) .

(7) "المدونة"1/ 34.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت