وفيه: أن من حسن الأدب لمن مشى مع معلمه أو رئيسه ألا ينصرف عنه ولا يفارقه حَتَّى يعلمه بذلك، ألا ترى قوله - صلى الله عليه وسلم - لأبي هريرة حين انصرف إليه:"أَيْنَ كُنْتَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟"فدل ذلك على أنه - صلى الله عليه وسلم - استحب له ألا يفارقه حَتَّى ينصرف معه، وأخذُه - صلى الله عليه وسلم - بيد أبي هريرة دال على طهارة بدن الجنب.
فائدة:
الرحل المذكور في حديث أبي هريرة: المنزل والمأوى، مأخوذ من رحل البعير الذي يقعد عليه على الدابة.
فائدة أخرى:
قوله: ("يَا أَبَا هِرٍّ؟") هو ترخيم هريرة.
فائدة ثالثة:
عياش شيخ البخاري في حديث أبي هريرة -هو بالمثناة تحت وشين معجمة في آخره - هو ابن الوليد أبو الوليد البصري [1] .
(1) أبو الوليد عياش بن الوليد الرَّقّام القطان، البصري. قال أبو حاتم: هو من الثقات.
وقال أبو داود: صدوق.
وذكره ابن حبان في كتاب"الثقات". مات سنة ست وعشرين ومائتين.
انظر:"التاريخ الكبير"7/ 48 (216) ،"الجرح والتعديل"7/ 6 (30) ،"الثقات"8/ 509،"تهذيب الكمال"22/ 562 (4603) .