فهرس الكتاب

الصفحة 2639 من 20604

وعند أبي داود: بعث أسيد بن حضير وأناسًا معه، فحضرت الصلاة، فصلَّوا بغيرِ وضوءٍ. قَالَ أبو داود في كتاب التفرد الذي تفرَّد به من هذا الحديث: أنهم لم يتركوا الصلاة حين لم يجدوا الماءَ، فصلَّوا بغير وضوءٍ؛ لأنَّ بعض الناس يقول: إذا لم يجد الماء لا يصلِّي [1] .

وعند الترمذي من طريق هشام، عن أبيه، عن عائشة أنَّ قلادَتها سقطت ليلةَ الأبواءِ [2] . يعني في صفر سنة اثنتين من الهجرةِ. ولابن ماجه من حديث عمَّار قَالَ: فانطلق أبو بكر إلى عائشة لما نزلت الرخصةُ، فقال: ما علمتُ أنك لمباركة [3] .

ولأبي محمد إسحاق بن إبراهيم البُستي في"تفسيره"من حديث ابن أبي ملكية عنها أن القائل له: ما كان أعظم بركة قلادتِك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وللطبراني من حديث الزُّبير، عن عائشةَ: قالت: لما كان من أمرِ عقدي ما كان، وقال أهلُ الإفك ما قالوا خرجتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوةٍ أخرى، فسقط أيضًا عقدي حَتَّى حبس الناس عَلَى التماسه وطلع الفجرُ، فلقيتُ من أبي بكرٍ ما شاءَ اللهُ وقال: يا بنية، في كل سفرٍ تكونين عناءً وبلاءً، ليس مع الناسِ ماءٌ. فأنزل اللهُ تعالى الرخصةَ في التيمم، فقال أبو بكر: إنك ما علمتُ لمباركة [4] .

وفي بعض ألفاظِ"الصحيحِ": أنه ضاع عقدها في غزوةِ المريسيع

(1) "سنن أبي داود" (317) .

(2) لم أقف عليها عن الترمذي في"سننه"، ورواه الحميدي في"مسنده"1/ 243 (165) وقد عزاه ابن حجر في"فتح الباري"1/ 432، للحميدي في"مسنده".

(3) "سنن ابن ماجه" (565) ، قال الألباني في:"صحيح ابن ماجه": صحيح.

(4) "المعجم الكبير"23/ 121 - 122 (159) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت