ووقع فيه أيضًا: أبو الجهمِ مكبرًا، وإنما هو مصغر كما ساقه البخاريُّ. وقد ذكره مسلمٌ عَلَى الصوابِ في حديثِ المرورِ [1] .
وسمَّاه أبو نعيم وابن منده: عبد الله بن جهيم، وجعلاهما واحدًا [2] .
ورجَّح ابن الأثير كونهما اثنين [3] .
وفي الدارقطني أنه الذي سلَّم. أعني: أبا الجهيم [4] وهو يبين المجهولَ في روايةِ البخاري: فلقيه رجل فسلم عليه. ورواه الشافعىُّ عن شيخِه إبراهيم، عن أبي الحويرث، عن الأعرج، عن أبي جُهيم، الحديث [5] .
وحسَّنه البغويُ في"شرحِ السُّنَّةِ" [6] ، وهو منقطع بين الأعرج وأبي جهيم عمير مولى ابن عباس كما ساقه البخاريُّ. ورواه أبو داود والبزَّار من حديث ابن عمرَ مرفوعًا [7] ، وروي موقوفًا.
ورواه أيضًا جابر بن سَمُرة والبراء، أخرجهما الطبرانيُّ [8] ، وعبدُ الله
(1) مسلم (507) كتاب: الصلاة، باب: منع المار بين يدي المصلي.
(2) "معرفة الصحابة"5/ 2850 (3144) .
(3) "أسد الغابة"6/ 60 - 61 ترجمة (5776) .
(4) "سنن الدارقطني"1/ 176.
(5) "مسند الشافعي"1/ 44 (130، 131) .
(6) "شرح السنة"2/ 114، 115 (310) .
(7) "سنن أبي داود" (331) ، والبزار كما في"كشف الأستار" (312) .
(8) رواه الطبراني في"الكبير"2/ 228 (1945) ، وفي"الأوسط"5/ 310 (5402) عن جابر بن سمرة، وقال: تفرد به الفضل بن أبي حسان، قال الهيثمي في"المجمع"1/ 276: ولم أجده من ذكره.
وأما حديث البراء، فرواه الطبراني في"الأوسط"7/ 353 (7706) . وقال الهيثمي في"المجمع"1/ 276: وفيه من لم أعرفه.